بقلم حسن النجارشؤون سياسية

بقلم حسن النجار: عرقلة مصر هدف الأعداء المقصود

المفكر السياسي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم والمتخصص في الشؤون السياسية الدولية

الوطن اليوم الإخبارية – 30 ديسمبر 2025

بقلم | حسن النجار

في زمن يتسارع فيه التقدم التكنولوجي والاقتصادي لمصر، يبدو أن الأعداء لا ينامون، يراقبون كل خطوة نحو التنمية،

ويخططون لعرقلتها بكل الوسائل. القصة معروفة، والموضوع مكشوف: مع كل تقدم وتنمية تحدث في مصر، لا يهدأ الأعداء وأذرعهم ووكلاؤهم، ويظلون يكيدون لنا ويخططون ضدنا،

ولا ينامون الليل إلا وهم يرون هذا التقدم يتراجع للخلف وهذه التنمية تُهدم على رؤوس المصريين. هذا الواقع يفرض علينا اليقظة الدائمة، فالقوة التي تظهرها مصر وقدرتها على فرض إرادتها وعدم رضوخها للأعداء،

وتمكنها من نفسها ودفاعها عن أمنها القومي، يجعل الأعداء يصلون الليل بالنهار ويضعون يدهم في يد بعضهم لعرقلة مصر وكعبلها حتى لا تسير للأمام.

إحداث توتر لمصر أصبح أمرًا مقصودًا من الأعداء، يريدون وضع عصا في الدراجة التي يسير بها الوطن. حينما يجدون أن “مصر” خرجت من “بؤرة التوتر” التي وضعوها في طريقها بسرعة، يخلقون “بؤرة توتر” جديدة لكي ندخل فيها. يريدون إجهادنا، يريدون كسر عزائمنا،

يريدون هدم إرادتنا، يريدون إنهاكنا في “بؤرة توتر جديدة” باستمرار. نخلص من الصراع في شرق البحر المتوسط بعد جهود حثيثة لندخل في صراع جديد على الحدود الشرقية، تتصاعد الأوضاع في قطاع غزة وتصل لذروتها وتشتعل المنطقة العربية بأكملها،

جهود مصرية في التفاوض وإدخال المساعدات الإنسانية لإنقاذ أهالي قطاع غزة ومؤتمرات ولقاءات ومناقشات مع الدول المعنية بالقضية الفلسطينية وصراع دبلوماسي رهيب في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة،

كل هذه الجهود نعتبرها واجبًا علينا لكننا في نفس الوقت نريد تهدئة الأجواء وعدم توسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.

“عرقلة مصر” أصبحت هدفًا مقصودًا ومتعمدًا مع سبق الإصرار والترصد، نعم، هناك تجارب كثيرة قرأنا عنها في تاريخنا، وتجارب أكثر عاصرناها وعايشناها منذ أكثر من أربعين عامًا،

والآن نشاهد تجارب عيني عينك، الهدف من كل هذه التجارب عدم السماح بتعمير مصر، عدم ترك الفرصة لمصر لكي تبني المستقبل لشبابها، استنفاد طاقاتها وطاقات شعبها في النزاع والصراع والمشكلات التي لا تنتهي.

مؤخرًا، تم خلق (بؤرة توتر جديدة توشك على الانفجار في أرض الصومال)، والكل يتفرج، وأصحاب المصالح يتلاعبون بالمبادئ الدولية، وكالعادة يقف مجلس الأمن الدولي موقف المتفرج،

لا مكان للشرعية الدولية التي تحث على وحدة وسلامة الدول وعدم السماح بانفصال أي أجزاء من الدول والتي ترفض السماح لأي دولة بالاعتراف بانفصال أجزاء عن دول، لكن كل هذا يتم ونحن في عصر هيمنة القطب الأوحد على العالم وعلى المنظمات الدولية،

فالمنظمات الدولية عاجزة لأنها لا تستطيع تنفيذ قراراتها، هناك قوى عظمى أقوى من المنظمات الدولية، وللأسف الشديد هذه القوى العظمى تكيل بمكيالين وهذا سيخلق عدم توازن في ميزان العدالة الدولية،

وسيخلق توترًا عالميًا غير محسوب العواقب، من يخالف قرارات الشرعية الدولية – وكذلك من يتحالف معه- هو الذي من المفترض أن يكون حريصًا على تطبيقها.

سيخسر الجميع طالما انهزم القانون الدولي، لن يكسب أحد طالما لم تُطبق قرارات الشرعية الدولية، راعوا قرارات الشرعية الدولية، احترموها، طبقوها حتى تأمن دول العالم الكبيرة قبل أن تأمن دول العالم الصغيرة.

في النهاية، يجب على مصر أن تواصل يقظتها وتعزيز قوتها الداخلية، فالتنمية الحقيقية هي السلاح الأقوى ضد كل محاولات العرقلة، ومع وحدة الشعب وقيادته الحكيمة، ستبقى مصر تقاوم وتنتصر. 

حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصري ورحم الله شهدائنا الابرار ؟

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى